Gouvernance Locale

Jarre de Nabeul: un symbole de la ville

  • by Super User
  • Explore
  • Avr 02, 2021

 cet article est momentanément indisponible en langue française

خلال شهر جويلية من سنة 1962، اقترح المهندس الطيب لعوينتي، عضو اللجنة البلدية المكلفة بالأشغال العامة على المجلس البلدي بنابل فكرة انجاز شارع كبير (شارع الحبيب بورقيبة الحالي) يشق المدينة ليؤدي مباشرة إلى البحر.

وكانت هناك شجرة (أوكاريا إكسلزا) ذات الخضرة الداكنة، نمت في محيط محطة الرتل، وتوجد في محور الطريق المزمع القيام به. تم الإعداد لاقتلاعها، لكن الحس الفني للمهندس الطيب لعوينتي جعله لا فقط يحافظ على الشجرة بل يزيدها قيمة عندما أهدى لها ثوبا أصيلا من فخار نابل. وهكذا ولدت جرة نابل.

أعد السيد الطيب لعوينتي تصاميم الجرة، وقام ببنائها الطيب مشماش. بعد ذلك، تكفل السيد عبد القادر عبد الرزاق مصحوبا بابن عمه محمد، وهما رمزان من رموز صناعة الفخار بنابل بوضع نماذج الزينة والزخرفة مستلهمين من التراث الزخرفي التقليدي النابلي. ثم عهدت مهمة نقل الرسم الشفاف مباشرة على الجرة إلى محمد العوينتي وحسن السكنداجي الذان قاما أيضا بتلوينها وذلك باستعمال الألوان المميزة لمملكة الفخار.

ونحن اليوم في أواخر سنة 2020، وقد بلغت الجرة من العمر58 سنة، كما بلغت من الشهرة ما بلغت حتى صارت من رموز مدينة نابل تروج للسياحة التونسية وإحدى مكونات الهوية التونسية، لا بد من الإشارة إلى قيمة هذا العمل الفني المتميز والناجح.

إن جرة نابل هي ثمرة عمل فني جماعي نفذه مجموعة من الحرفيين المحليين الذين تعتز بهم مدينة نابل لأنهم كانوا مبدعين في مجالاتهم الفنية.

ولا بد من التذكير بأن مسرحية "الجرة لاباس" التي كتب نصها المرحوم المنصف قرط وأخرجها الأستاذ الحداد بوعلاق سنة 1976 هي تعبير عن مدى تأثير الجرة في المخيال الشعبي لأهالي المدينة، حيث صارت الجرة مصدرا للإلهام.

              أنور المرزوقي

أستاذ جامعي و رئيس اللجنة العلمية 

        لجمعية صيانة مدينة نابل

Top